http://aljubailtoday.com.sa/wp-content/uploads/2016/09/hoqeel-2.jpg
http://aljubailtoday.com.sa/wp-content/uploads/2016/09/hoqeel-2.jpg
الحساب الأخباري الأول في الجبيل للترشح للجائزة في 2017 :
#الجبيل_اليوم ضمن قائمة التأثير في #الإعلام_الجديد ..والزميل “الزهراني” ممثلاً لها

الرئيسية » الجبيل اليوم » استغلال الأطفال يتصدر مشهد التسول في الجبيل
الظاهرة تتسع في المحافظة لنشاطها الاقتصادي والصناعي

استغلال الأطفال يتصدر مشهد التسول في الجبيل

الجبيل اليوم | علي آل مخلص . تصوير : تركي الحسين . الجبيل .

تبدو ظاهرة استغلال الأطفال في التسول مشكلة اجتماعية آخذة في الاتساع بمحافظة الجبيل، الأمر الذي يوشك أن يتحول إلى مهنة تدر على أصحابها الأموال، مخلفة آثارًا خطرة على الفرد والمجتمع على حد سواء، فقد اتخذها البعض مصدرًا ثابتًا للتكسب غير المشروع، مستخدمين في ذلك كل الوسائل الممكنة وغير الممكنة بما فيها استغلال الأطفال، وذوي الإعاقة، والنساء، وكبار السن.

وظاهرة التسول تزداد في محافظة الجبيل؛ نظراً للنشاط الاقتصادي والصناعي بالمدينة، ويتسبب ضعف الوعي بطرق مساعدة المحتاجين لدى الأهالي في انتشار ظاهرة التسول رغم وجود جهات معنية بذلك، حيث يمكن للمواطن أن يلعب دورًا بارزًا في الحد من هذه الظاهرة من خلال عدم إعطاء المتسولين أي أموال، واللجوء للجهات الرسمية لاخراج التبرعات والزكوات، حيث يحصد بعض الأطفال المتسولين بين 500 إلى 1000 ريال في اليوم.

ويقول د. فيصل الظفيري: إن ظاهرة التسول بالأطفال في المحافظة أصبحت أقرب إلى ان تكون أمرًا معتادًا وصفة «ملازمة للجبيل»!

وأضاف قائلا: «وصول ظاهرة استغلال الأطفال بالتسول لهذه المرحلة كان لأسباب عديدة، أولها: ضعف المتابعة من الجهات المختصة وعدم وجود قرار حازم وقاطع لمنع الظاهرة، والتعاطف وصفة الرحمة الموجودة في البشر والتي تثيرهم وتدفعهم للتبرع لهؤلاء الأطفال دون التفكر ولو للحظات عن أسباب وجودهم هنا مع أن الدولة والجمعيات الخيرية لا تألو جهدا في مساعدة من هو بحاجة لذلك، بالإضافة إلى ان من يستغلون الأطفال بالتسول لا يردعهم وازع من الحياء أو الحرج طالما يجنون مبالغ طائلة وبكلفة بسيطة» ولقطع هذه الظاهرة اقترح الظفيري أن تمنح الجهات المختصة صلاحيات لموظفيها بمتابعة الأمور بشكل حازم واخذ الأطفال إلى المقار الأمنية والتحقيق معهم واستدعاء من وراءهم والتثبت من أمرهم واتخاذ الاجراء الصارم بحقهم.

أما علي اليامي فأشار إلى أن ظاهرة التسول خطيرة ومنبوذة تظهر في حين وتختفي في حين اخر، ويتوزع المتسولون في الشوارع العامة وأمام المحال التجارية والإشارات المرورية وفي الأماكن التي يزدحم فيها الناس عموما. ولنا في محافظة الجبيل شاهد على هذه الظاهرة وقس عليها باقي محافظات ومناطق المملكة. وأضاف اليامي: إلا أن هناك بعض النقاط التي يمكن أن تحد من تلك الظاهرة ومنها سن القوانين التي تعاقب من يقومون بالتسول، وتلاحق الشبكات المنظمة لهذه الظاهرة، والأشخاص الذين يختفون وراء الكواليس، ولا يظهرون في الميادين العامة بالاضافة الى التوعية بمخاطر ظاهرة التسول، وأثرها السلبي على المجتمع والفرد من خلال المحاضرات والندوات، وتوعية الأسر المحتاجة بعدم تشجيع أطفالهم على تلك الظاهرة، وحثهم بالمقابل على عدم مد أيديهم طلبًا للحاجة والمعونة ما داموا قادرين على العمل والكسب.

وأكد الشيخ منصور البوعينين ان الشبكات الخفية وراء التسول تستغل عاطفة الناس وحبهم للخير في استغلال الأطفال ونشرهم بالأماكن العامة للتسول. وأضاف البوعينين: ان الإجراءات النظامية ضد المتسولين ليست رادعة للحد من هذه الظاهرة حيث يتشارك في ذلك كل من الجهات الرسمية والمواطنين. بالاضافة الى أهمية التوعية بمخاطر اعطاء المتسولين مبالغ مالية لا يعلم أين مستقرها فقد تستغل في أعمال اجرامية أو مخلة بأمن الوطن. وشدد البوعينين على أهمية الملاحقة والمساءلة القانونية للمتسولين خاصة فئة الأطفال ومعرفة من يقف وراء هذه الظاهرة المنتشرة بشكل لافت بمحافظة الجبيل.

وأشار الخبير القانوني محمد العرجاني الى أن قانون مكافحة جرائم الاتجار بالبشر جرَّم استغلال الأطفال وتشغيلهم بغض النظر عن الوسيلة المستخدمة، وهو لا يعتد برضا الضحية، فالمسؤولية الجنائية تقوم في حق الفاعل حتى ولو رضيت الضحية بما وقع عليها من استغلال.

 

إقرأ أيضاً:

أضف تعليقك





التعليقات (1)