الاقتصاد

” العجاجي “رئيس اللجنة الوطنية لصناعة الحديد: منتجات الحديد وأخطاء شائعة تُعطي مدلولات خاطئة

صرّح رئيس اللجنة الوطنية لصناعة الحديد “المهندس رائد العجاجي” بأن اختزال مصطلح الحديد في منتج حديد التسليح هو خطأ شائع، لطالما شهدناه، وأن سبب ذلك الرئيس يعود لسيطرة الفكر الاستهلاكي الذي يركز على منتج حديد التسليح باعتباره سلعة مجتمعية تمس كافة شرائح المجتمع المؤسسية والفردية. وأشار العجاجي إلى أن انسحاب هذا الفهم الخاطئ لمصطلح الحديد يؤدي إلى إعطاء قراءات وتحليلات ومدلولات خاطئة.

وفي هذا الإطار، أفاد العجاجي أن منتجات الحديد تنقسم إلى مجموعتين، أولها المنتجات الطويلة، وأهمها حديد التسليح وجسور الحديد، وثانيها المنتجات المسطحة، وأهمها لفائف الحديد المسحوبة على الحار وتسمى تجارياً بالحديد الأسود، والتي تعتبر المادة شبه الخام اللازمة لإنتاج لفائف الحديد المسحوبة على البارد، ولفائف الحديد المجلفنة، وأيضاً لفائف الحديد المدهونة الملونة. كما أوضح أنه بعد أن كان خام الحديد المستخرج من الأرض، هو الوحيد الذي يتم استخدامه لإنتاج خامات الحديد شبه المصنعة، مثل كتل الحديد الصلب المربعة والدائرية (Billets) التي تستخدم في إنتاج المنتجات الطويلة، وكتل الحديد الصلب المسطحة (Slabs) التي تستخدم في إنتاج المنتجات المسطحة / اللفائف، تطورت تكنولوجيا صناعة الحديد وأصبحت تستخدم خردة الحديد بشكل كبير إلى جانب خام الحديد.

ولتوضيح الخلط الحاصل الذي يعطي مدلولات خاطئة، فإنه في الوقت الذي يكون فيه سعر حديد التسليح مثلاً حوالي 570 دولار، تتدرج فروقات أسعار مسطحات الحديد المختلفة من المسحوبة على الحار، إلى المسحوبة على البارد، إلى المجلفنة، وصولاً إلى مسطحات الحديد المدهونة الملونة الذي يصل سعرها إلى حدود 1.150 دولار تقريباً. ومن هنا فإن دمج هذه الأصناف المختلفة ذات الفروقات السعرية الكبيرة جميعها تحت مصطلح الحديد، والتحدث عن بيانات إحصائية جمعية لها،

وإيجاد متوسط سعر جمعي لها لا يستقيم أبداً، وبالتأكيد يُعطي دلالات غير صحيحة للمهتمين والمتلقين، سواء على مستوى الاقتصاديين أو الجمهور والمستهلكين.

وأشار العجاجي إلى أن مرحلة التحول الاقتصادي الذي تشهده المملكة، تحتاج لجهود إعلام صناعي مهني، وبمستوى يساهم بشكل فاعل في نشر ثقافة مرحلة التحول الاقتصادي ويدعمها، وأن القيام بهذا الدور يحتاج لاستقاء المعلومات والبيانات ذات العلاقة بموضوعات البحث من مصادر موثوقة، تضمن نقل المعلومة للمتلقين بشكل دقيق ودون لبس. ففي مجال صناعة الصلب والحديد العالمية مثلاً، يمكن اللجوء لمواقع أجنبية متخصصة معروفة وموثوقة في مجال أخبارها ومستجداتها، وأنه على المستوى المحلي، وحيث أدركت اللجنة الوطنية لصناعة الحديد هذه الفجوة المعلوماتية حول صناعة الحديد، فقد قامت بنشر موسوعة تتناول منتجات الحديد المختلفة بالصور، وبالرموز الجمركية الخاصة بها، والاستخدامات النهائية لكل منها، وذلك على موقعها الإلكتروني، كما قامت بنشر أشهر المواقع الإلكترونية للهيئات والشركات العالمية المتخصصة في عالم صناعة الحديد وأخباره ومستجداته، وأنه يمكن لجميع المهتمين من اقتصاديين وإعلاميين، وباحثين سواء على مستوى مؤسسات الدراسات أو الجامعات والأبحاث الجامعية، الرجوع لهذه المواقع ولهيئة الإحصاءات السعودية الرسمية، للاستفادة مما توفره هذه الجهات من بيانات ذات مصداقية.

وبينما أكد العجاجي أن اللجنة الوطنية لصناعة الحديد تُعد واحدة من أهم اللجان الوطنية الصناعية المنبثقة عن مجلس الغرف السعودية، حيث تمثل واحداً من أهم القطاعات الصناعية الاستراتيجية العاملة في المملكة العربية السعودية، فقد أشار إلى أن أهمية صناعة الحديد على المستوى الوطني لمختلف دول العالم، تتمثل في كونها أصبحت بنداً أساسياً على أجندات الاجتماعات الدورية لمجموعة دول العشرين G20، حيث أصبحت مشكلة فوائض الطاقات الإنتاجية العالمية من الصلب والحديد تشكل قلقاً بالغاً وتهديداً لأكثر صناعات الحديد الوطنية للعديد من الدول. وقال العجاجي، إن الحرب التجارية المستعرة مؤخراً كان شعلتها منتجات الحديد والصلب، وأن آثارها تطال صناعتنا وأسواقنا شئنا ذلك أم أبينا، وبأن صناعة الحديد الوطنية التي تعاني أصلاً من الممارسات الضارة في التجارة الدولية، أصبحت بأمس الحاجة للانتباه والرعاية، وذلك عبر اتخاذ إجراءات سريعة للحيلولة دون تضررها أكثر جراء الحرب التجارية الدولية التي تتسع رحاها، ولتعزيز تنافسيتها وقدرتها على النمو والتطور، وهو ما سيضمن خلق بيئة استثمارية جاذبة، وتوليد وظائف تحقق الهدف الأسمى وهو التوطين المستدام. وأنهى العجاجي حديثه قائلاً أنه يُعوّل على صناعة الحديد السعودية أن تعمل على تعزيز مكانة المملكة العربية السعودية إقليمياً وعالمياً كعضو وحيد من المنطقة في دول العشرين، وأن تلعب صناعة الحديد الوطنية بالقطاع الخاص دوراً أساسياً وحيوياً تجاه تحقيق رؤية المملكة 2030، والهادفة إلى تنويع مصادر الدخل غير النفطية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق