أقلام واعدة

جودة التقرير

صالح بن حسين – خبير مالي

نظرا للأهمية القصوى للتقارير المالية والإدارية فسوف نتحدث عن هذا النوع الهام جدا في مسيرة أي منظمه لأنه يعتبر مقياس حقيقي لإنجازاتها واستمرارية نشاطها، فالتقرير المالي هوباختصار دراسة القوائم المالية باستخدام الأساليب الرياضية والإحصائية، وعليه سوف نتحدث عن التقارير المالية وبشكل عام، فالتقرير المالي النهائي يتكون من قائمة الدخل وقائمة التدفقات النقدية والميزانية العمومية وغيرها من التقاريرالاخرى،

وفي حقيقة الامر فإن وجود هذه الأرقام بالتقرير تعتبر الى حد كبير أرقام صماء , لا تعطي مدلولات او فائدة كبيره، إن لم تقترن بتحليل مالي يستطيع ترجمة هذه الأرقام إلى مؤشرات ونتائج واضحه، ومن ثم تقديمها الى إدارة المنظمة لإتخاذ قرار مناسب ، أيضا تعتبر المقارنة هي أحد الركائز الأساسية للتقرير المالي لتوضيح مسار المنظمة إما صعودا أو هبوطا وتحديد الأسباب في كلا الحالتين، والتحليل المالي نوعين إما تحليل أفقي وإما تحليل رأسي, والتحليل الافقي هو دراسة البنود لعدة فترات ماليه، والتحليل الرأسي هو دراسة جميع البنود في القائمة المالية الى إجمالي بنود تلك القائمة, وهناك أنواع أخرى للتحليل المالي لامجال لذكرها.

واختصاراً للأمر فإن نسبة التداول ونسبة السيولة ونسب الربحية هي الأهم بين النسب من حيث التحليل المالي للتقارير، حيث يوجد عدد كبير من المؤشرات والنسب يمكن تحليلها حسب أنشطة ومجالات المنظمة، ويعتبر التحليل المالي هو الخطوة الأخيرة للعملية المالية ,ومن هنا تستفيد الإدارة من عمل المحلل بتوجيه الرقابة او إعادة رسم الخطط او إعادة دراسة السوق او التعرف على مشكلات العملاء أو ترشيد الإنفاق أو إعادة توجيه الخطة، الخ.

فالتحليل المالي بناءً عليه يمكن إتخاذ القرارات الإستراتيجيه التي تحدد مصير المنظمات والمحافظة على استمراريتها، ويبرز سؤال مهم جدا. هل يمكن تطبيق ذلك على مستوى الإدارات داخل كل منظمه؟ الجواب نعم ولكن بحجم أقل بناءً على المعطيات الموجودة، وحسب سياسة الإدارة وخططها السنوية و نوع التحليل، و يمكن عمل موازنات تقديريه لتلك الإدارات وتحليلها وإبراز جوانب الإنجازات باستخدام الرسوم والبيانات الإحصائية والإحتفاظ بها لإتخاذ قرار يخص الإدارة أو القسم، فحتماً لا يوجد إداره او قسم لا يوجد لديها (مخصص مالي ,مصروفات ,موظفين ,مهام عمل, إنجازات ,مشكلات .. الخ) وهي جميعها تحتاج الى تحليل مالي واداري لإبراز إنجازاتها ,وبطرق أكثر كفاءه وفعالية بعيدا عن التصور الروتيني العادي.

ختاما يوجد تداخل بين العمل المالي والإداري وذلك لخدمة المنظمة وتطوير العمل بها وجميع التقارير أيا كان نوعها (ماليه، اداريه، فنيه) لابد أن تظهر بشكل أكثر وضوحاً ودقه ويتم استخدام الرسوم والبيانات الإحصائية والرياضية وذلك من أجل أداء الغرض منها, لكي يتم إتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب والزمن المناسب وبجوده عالية .

‫3 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق