http://aljubailtoday.com.sa/wp-content/uploads/2016/09/hoqeel-2.jpg
http://aljubailtoday.com.sa/wp-content/uploads/2016/09/hoqeel-2.jpg

الرئيسية » خربشاتي الظهرية » حياة في الظل

حياة في الظل

الخربشة السابعة والعشرون – حياة في الظل

عندما كنا صغاراً كثيرا ما كنا نلعب تحت أشعة الشمس. كانت الشمس تغمرنا تماماً وكان ظلنا يبدأ بالتشكل وفقاً لعقارب الساعة. في بداية الأمر لم نكن نفقه ماهو سبب ظاهرة الظل؟ ولماذا تتشكل وتختفي بإختفاء الضوء! وبالعلم عرفنا أن الضوء هو مصدر تلك الظلال.

يقول كزبرة من خلال قرائته لأحد الكتب التي تحدثت عن الظل, فيقول اكتشفت انه ذلك المكان المظلم الذي ينتج عند إعتراض الضوء لأي جسم معتم، و يتخذ هذا المكان شكل الجسم الذي إعترضه ، و يلازمه باستمرار طالما مصدر الضوء موجود .ليس ذلك فقط بل أن الظل يتغير بتغير زاوية إرتفاع الضوء ، فيذهب بقوله إلى أنه كلما تكون زاوية ارتفاع مصدر الضوء قليلة ، تكون الظلال أطول ما يمكن ،مثل ما يحدث عند شروق الشمس و غروبها.

بصيص من الضوء يجعلنا نعيد حساباتنا كل ليلة, ويجعلنا نتدبر أكثر بقوله تعالى { أَلَمْ تَرَ إِلَىٰ رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ ٱلظِّلَّ وَلَوْ شَآءَ لَجَعَلَهُ سَاكِناً ثُمَّ جَعَلْنَا ٱلشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلاً {.

أؤمن تماماً  بأن حياتنا مهما إكتست بالظل لابد لها من الخروج أمام النور. في نظري, مافائدة المهارة إن لم نروضها ونصقلها مراراً وتكراراً لتخرج إلى النور! ومافائدة الظهور إن لم يكن في جعبتنا الجديد. الظهور من أجل الظهور هو عتمة لاتليق إلا بالمفلسين.

أذكر أنني كنت أتابع أحد مشاهير برامج التواصل الاجتماعي وفي بداية الأمر كان المحتوى الذي يقدمه ممتع ومفيد ولكن مع الوقت وجدت أنه قد استهلك طاقته في أمور غير مدرجة على قائمة أولوياتنا في الحياة. فلسنا مجبرين يا عزيزي أن نعرف ماذا أكلت وشربت كل يوم. تمنيت أن يكون ظهورك للنور بشكل أسمى وأفضل لا أن يكون على شكل وجبة طعام من صنف واحد يقدم لنا كل يوم. من الجميل أن نتبادل الافكار والاطروحات والمواضيع حتى وإن كانت مضحكة طالما انها لاتخدش الذوق العام.

أمام كل وسيلة تواصل هناك محتوى لابد أن نراعي فيه أولئك الآخرون الذين ينتظرون رسائلنا اليومية. وأن نقدم لهم ما يليق بهم, ما يمتعهم ويمتعنا. صديقي القارئ,  لست مجبوراً أن تخالف مبادئك ولست مجبوراً أن يسيرك الآخرون. كن كما أنت لا كما يريدون.اظهر للنور مجددا ولكن لاتجعل ظلك الطويل يخدعك وتذكر أنه كلما كان ظلك طويلاً كلما كان النور المسلط عليك خافتاً. سيلازمك ظلك ماحييت, طال أم قصر. فأحسن التعامل معه كي يحسن الآخرون فهم رسائلك. ولا تسعى للنور كثيراً فأنت في داخلك طاقة من نور.

أحمد المغلوث

إقرأ أيضاً:

أضف تعليقك





التعليقات (0)

لا يوجد تعليقات

  • المشاهدات : 30491
  • التعليقات : 0
  • الإرسالات : 0
  • أضف إلى مفضلتك
  • إرسال
  • كاريكاتير

    رقميات الشنيفي

    صورة من الجبيل

    فعاليات

    إستطلاع رأي

    ما رأيك بــ #مهرجان_تراث_الشعوب بــ #الجبيل_الصناعية ؟

    عرض النتائج

    جاري التحميل ... جاري التحميل ...