http://aljubailtoday.com.sa/wp-content/uploads/2016/09/hoqeel-2.jpg
http://aljubailtoday.com.sa/wp-content/uploads/2016/09/hoqeel-2.jpg
الحساب الأخباري الأول في الجبيل للترشح للجائزة في 2017 :
#الجبيل_اليوم ضمن قائمة التأثير في #الإعلام_الجديد ..والزميل “الزهراني” ممثلاً لها

الرئيسية »
Warning: Invalid argument supplied for foreach() in /home/aljubasa/public_html/wp-content/themes/aljubailtoday-md/breadcrumb.php on line 30
» عين الكاميرا ولسان الريشة

عين الكاميرا ولسان الريشة

لكاميرا اختراع لا يُقدّر بثمن -فقط- لمن يُثمّن الحقيقة. هي أداة لإيقاف الزمن، لتسجيل المواقف، لملاحظة أدق التفاصيل، لإثبات شيء، ويمكنها لعب دور آلة الزمن أيضاً. بضغطة زر تحصل على أروع ذكرى مع محب، وبذات الضغطة من صحفي تحصل على أخطر سلاح.

خلال ثلاثينيات القرن الثامن عشر الميلادي بدأ عالم الكاميرا يحبو. كانت طبقة فاحشي الثراء من الأرستقراطيين في أوروبا أول من تسابق لتجربتها. النساء منهم -بشكل أخص- تكبّدن التكاليف الباهظة، وتحمّلن الثبات لفترات طويلة كما كانت تحتاج العملية وقتها. لم تكن الصوَر مرضية، ليس بسبب الجودة، بل بسبب مرارة الحقيقة! لم تُجـِد الكاميرا الكذب كما كانت تفعل ريشة الرسام. انتشرت الريشة الكاذبة في قصور تلك الطبقة المخملية في علاقة تبادلية. كان لا بد أن تظهر البارونة جميلة، وعادة ما تكون الماركيزة أجمل، لكنّ الدوقة من تتربع على قمة الجمال في اللوحات المرسومة، لم يكن ذلك التسلسل في الجمال يتفق مع هرم النبلاء -كما يدّعون- من باب الصدفة.

بسبب صِدقها كان أول من تنكر لها هو أول من طلبها ودفع الكثير لأجلها، ثم دفع الأكثر لمن لا يؤدي واجبه بأمانة!

طبيعة البشر لا تحبذ الانتقاد المباشر، لكنّ طبائعهم في البحث عن الحقيقة لا تتساوى، فكيف بها في قبولها؟ فعلى العاقل قبول الحقيقة المحضة مهما كانت مُرةً، كما عليه بغض الكذب وإن كان عذباً. قال عمر رضي الله عنه ” رحم الله امرأً أهدى إلي عيوبي “.

أرجوك .. أنا لست بارونة فلا تكن أنت رسّاماً، وأعدك أن أكون لك كاميرا ما دُمتَ تبحث عن الحقيقة.

 

_________

فهد جابر

 

إقرأ أيضاً:

أضف تعليقك





التعليقات (0)

لا يوجد تعليقات

  • المشاهدات : 50
  • التعليقات : 0
  • الإرسالات : 0
  • أضف إلى مفضلتك