أهم الأخبارالاقتصاد

أمين عام اتحاد «جيبكا» : معايير ” الهيئة الملكية “” جعلت هواء الجبيل نقي

عطيه الزهراني | اليوم 

أكد أمين عام الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات د. عبدالوهاب السعدون، أن مستقبل الصناعات البتروكيماوية في منطقة الخليج، خاصة السعودية واعد؛ لما تملكه المملكة من مصانع عملاقة، إذ أطلق على الجبيل الصناعية، عاصمة الصناعة الخليجية، لا سيما أنها تنتج نحو 5% من الإنتاج العالمي للبتروكيماويات.

وأوضح في حديثه لـ«اليوم»، على هامش مؤتمر الرعاية المسؤولة، الذي نظمه الاتحاد في مدينة الجبيل الصناعية، أن الاتحاد لديه تقارير دورية عن الأسواق الرئيسة، خاصة قضايا الإغراق، وحكم لصالحنا في العديد منها. وإلى نص الحوار..

84.5 مليار دولار إيرادات «جيبكا» من البتروكيماويات

28 % نسبة صادرات دول الخليج للصين

توافر المواد الخام يعزز صناعة السيارات بالمملكة

مبادرات لتطوير المناطق الصناعية تحقق القيمة المضافة

 

ماذا اخترت الجبيل الصناعية مقرًا لمؤتمر الرعاية المسؤولة؟

– الجبيل تمثل عاصمة صناعة البتروكيماويات على مستوى الخليج، وتعد أكبر منطقة صناعية متكاملة الخدمات من ناحية البنية التحتية على مستوى العالم، فيما يصل إجمالي إنتاج الشركات في الجبيل إلى نحو 100 مليون طن من الكيماويات والبتروكيماويات، تشكل نحو 5 % من الإنتاج العالمي، فيما أن كل المعطيات تجعل الجبيل هي المكان الأنسب لتنظيم مؤتمر له علاقة بالبيئة والسلامة والأمن الصناعي، إضافة إلى أن المعايير، التي تبنتها الهيئة الملكية في الجبيل تعد مرجعًا لكل مطوري المناطق، وأصبحت يشار لها بالبنان من ناحية الاستدامة ومعايير السلامة والبيئة، وبعض الدراسات تشير إلى نقاوة الهواء في الجبيل، ما يؤهلها لعقد الدورة الثالثة من مؤتمر الرعاية المسؤولة، الذي يركز على التطوير المستمر للسلامة والبيئة والصحة والأمن.

كيف ترى مستقبل صناعة البتروكيماويات؟

– المستقبل واعد رغم التحديات، التي هي جزء من طبيعة الصناعة، والقيادة الرشيدة حاليا تتبنى أن تصبح المملكة مركزًا رياديًا للإنتاج العالمي في البتروكيماويات رغم تحديات نقص البنية التحتية إلا أنها تعمل الآن على تطوير التقنيات ودعم الخبرات الفنية والبشرية، فضلًا عن التعاون بين «سابك» وأرامكو لدعم صناعة البتروكيماويات وفقًا لتوجه صندوق الاستثمارات العامة.

هل لديكم مراقبة على سياسة الإغراق لبعض الدول الأخرى؟

– لدينا تقارير دورية عن الأسواق الرئيسة ونشرك الشركات والأعضاء في أي تطورات في مراحلها التمهيدية، وإذا حدثت قضية إغراق تخص أيا من دول الخليج نتبنى الملف ونتعاون مع شركات محاماة عالمية متخصصة في هذا المجال وحكم لصالحنا في قضايا كثيرة في السابق في تايوان، والهند، والصين، وأوروبا، ومصر، وتركيا، وهذه ميزة أيضًا معالجة ملفات الإغراق بصورة جماعية بدلًا من أن تكون بصورة فردية مما يجعلها باهظة التكاليف، فضلا عن أنه عندما يقدم للجهات المسؤولة تزيد مصداقية قضية الإغراق وتتلافى الثغرات.

ما دوركم في ظل الانكماش المرتقب للاقتصاد العالمي؟

– لم يحدث انكماش، إلا أنه توجد مؤشرات على تراجع في النمو، خاصة في الصين ما يؤثر على البتروكيماويات، وفي المقابل يوجد نمو في مجموعة اقتصادات بريك، التي من ضمنها الهند، روسيا، جنوب أفريقيا، والبرازيل.

هل استفادت الدول الخليجية من النزاع الأمريكي الصيني؟

– الصين تعد أكبر سوق للخليج وتشكل صادراتها نحو 28 % من إجمالي الصادرات إلى دول آسيا، فيما تبلغ صادرات الصين إلى دول الخليج نحو 63 % من إجمالي الصادرات، مما أثر على الواردات وينعكس على أداء الشركات.

ما أهمية الاندماجات بين المصانع الخليجية أو السعودية؟

– المملكة لديها توجهات للاندماج، مثل الصحراء وسبكيم، فضلا عن سلطنة عُمان توجد بعض الشركات التي تم دمجها، مما يعزز التنافسية في دول الخليج.

كم بلغت إيرادات اتحاد «جيبكا»؟

– بلغت الإيرادات السنة الماضية 84,5 مليار دولار لجميع دول الخليج.

ماذا عن الصناعات التحويلية، خاصة صناعة السيارات في السعودية؟

– السوق المحلي صغير ويدعو للتفاؤل، مما يعزز الطلب على الصناعات الرئيسة ومنها صناعة السيارات وصناعة الإلكترونيات.

هل تتوقع نجاح مصانع السيارات، الذي أعلن مؤخرا هنا في الجبيل؟

– لا يوجد لدي شك أن كل المعطيات موجودة وتواجد المستثمر في قطاع الصناعة التحويلية يعمل على زيادة المصانع لا سيما مع قرب المواد الخام سواء خامات التغذية أو قرب الأسواق، التي سيروج لها المنتجات مما يوفر التكاليف والتخزين على حد سواء.

كم تبلغ الطاقة الإنتاجية للصناعة؟

– وصلت الآن إلى 165 مليون طن في السنة لجميع دول الخليج، والمملكة تشكل تقريبًا نحو 105 ملايين طن بنحو 72% من الإنتاج الإجمالي.

هل لدى «جيبكا» مبادرات في الفترة المقبلة؟

– المبادرات القادمة تركز على الصناعات التحويلية وعلى تطوير مناطق للصناعات ما تسمى chemical value parks «المناطق ذات القيمة المضافة»، التي تتحقق في صناعات جديدة في المنطقة لما فيها تقنيات تحتاج شراكة، خاصة أنها توفر عملا.

ما دوركم في البطالة؟

– البطالة مشكلة تواجه جميع دول الخليج، بصناعة البتروكيماويات الأساسية فيها درجة أتمتة عالية، بالتالي فرص العمل فيها قليلة، لكن فرص العمل تتوافر في الصناعات التحويلية وهذا هو محل اهتمام المنتجين الخليجيين الآن، كل الشركات عندها توجه لدعم المنتجين فمثلا: سابك لديها برنامج «نساند»، فيه فرص قيّمة مضافة تدعم المستثمر.

وهل تراقبون هذه البرامج وأدائها؟

– نساعد فيها ونسلط الضوء عليها في المنتديات.

ماذا عن القدرات التنافسية؟

– نسعى لتعزيز التنافسية مع المنتجين العالميين، لا سيما أن السوق الخليجي قليل ولا يستوعب إلا 20% من الإنتاج.

هل توجد ابتكارات جديدة للاتحاد؟

– لدينا في مجال التطبيقات ابتكارات كثيرة أحدثها استبدال البلاستيك محل منتجات أخرى مثل الألومنيوم والحديد في صناعة البناء على سبيل المثال، خاصة أنها توفر الطاقة ولديها استدامة، وتصنع محليا مما يقلص الواردات.

ماذا تقول عن مؤتمر الجبيل؟

– فخورون بوجودنا في الجبيل تحديدًا ونشكر سمو أمير المنطقة الشرقية لرعايته الحفل، وسعداء أيضًا أن نسمع من المتحدثين الأجانب ورؤساء الشركات ملاحظاتهم عن مدى الإعجاب، الذي سجلوه عن المدينة الصناعية والتخطيط فيها والمنشآت الصناعية وعدم وجود غازات من المداخن، وهذا مؤشر أننا قطعنا شوطا كبيرا في هذه الصناعة.

أهم توصية في المؤتمر؟

– التحسين رحلة غير منتهية ما لها خط نهاية، ويجب أن نعمل في كفاءة الإنتاج والتحسين بالاستثمار في الموارد البشرية، ولدينا برنامج للطلبة من الجامعات نجمعهم سنويًا ونعطيهم فرصة ليروا هذه الصناعة ويستكشفوا فرص العمل وننسق لهم رحلات إلى شركات ومواقع إنتاج ليروا على الطبيعة المصانع، التي نفخر فيها، بالتالي يساعدنا نستقطب أفضل الكفاءات ونستثمر فيهم؛ لأنهم هم المستقبل بالنسبة لنا، والتنافسية في العالم أساسها هو الابتكار الذي يرتبط بالكفاءات البشرية.

تعليق واحد

اترك رداً على غير معروف إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق