الكتابالمقالات

الحب يشفيك !؟

 

الوالد :عبدالله شفيك جالس لحالك وصارلك يومين ما طلعت مع أصحابك ووجهك واضح عليه الإرهاق؟!
الأبن:بحاول أطلع الأن أشعر بوضعي الحالي كأني مريض وأنا صحيح الجسد.؟!

أثبتت الدراسات البحثية أن هنالك علاقة وطيدة بين العقل والجسد ومن أهم العوامل الموصلة بينهما هو الحب ،كحب الخالق والمخلوقات من حولنا .فبنئاً على ذلك يقوم الدماغ بفرز هرمونات الحب (oxytocin’s ) اوكسايتوسين الذي يفرز من الدماغ وينتشر في الجسد كله .الذين يحفز على الترابط بين الجنسين والتعايش ويساعد على التواصل وبذالك يحمي من التوتر والارهاق .
فلا حياة بلى حب او على الاقل تقبل الطرف الاخر من غير ضرر(كره) .
الاصحاب ، الاحبة ، العائلة لو امعنت النظر جيداً لوجدت ان الرابط الأمتن بينك وبينهم هو الحب او بالاحرى (مودة التواصل الحميمية ) .
لو طبقنا مثال (في شجار مع صديق لك (أو حبيباً)؟ كيف هي تلك الليلة ؟!
ضيق و توتر ثم تفكير (نتيجة تقليل تلك الهرمونات المسببة لسعادة )ونتيجة هذه العوامل النفسية وخيمة لانها سبب رئيسي للأمراض المزمنة والمميتة . (حقيقة الطب تقول :إن المسبب الاعلى لاغلب الامراض هو العامل النفسي ).
– [ ] ومن ذلك بحثت د.هيلين فشر التي أفنت حياتها الاكاديمية في محاولة فهم مايحدث في الدماع عند الحب .
حيث ذكرت إنه عندما يعمل الدماغ على رد التعاسة أو المشاكل مع الاخرين ويركز على المحبة فإن الدماغ في أجزاء معينة منه يشع ويضيئ مما يفسر ان تلك المنطقة قد فعلت باطلاق هرمونات السلام والراحة النفسية (الحب) بهرمونات لاتقل أهمية عن سابقتها (هرمونات السعادة الدوبامين ).
ومن ذلك وضحت الباحثة (على قدر مايركز الانسان على الجانب الجميل من حياته بحب كلما غمر الجسد بعدد كبير من هذه الهرمونات التي بوصفها تعمل على :النشاط ،القوة،الحيوية، التركيز أو حتى السهر ليالي وأيام دون تعب والمضي قدماً لتحقيق مايريد ، والسبب وجود حباً يغمر جسده بالسعادة.
ومن الدراسات أيضاً التي أثبتت شيئاً غريباً وهي مادة حليبية تفرز في الجسم وتنتشر بين خلايا الجسد مما يجعل الخلايا تقترب من بعضها وكأنها تحب بعضها وتعمل بشكل جيد لتقوية الأعضاء وزيادة المناعة في حال كان الشخص محباً لشخص أو لشيئ يفعله بحب والعكس صحيح حينما يكون في وضع الكاره أو الانطوائي تبدأ بالإختفاء هذه المادة مما يجعل الخلايا تبتعد عن بعضها وكأنها كارههه لبعضها وتتدهور الفاعلية للجسد .
فمن هنا نستنتج أن الله سبحانه وتعالى خلقنا وجعل الشفاء والمرض بأيدينا بعد قدرته سبحانه وتعالى وجعل الحب أسمى وسائل الشفاء للجسد وإذا صح الجسد صح العقل والفكر ايضاً .
فالحب هو القوة النفسية لجعل الانسان يتمتع بحياته بشكلها المثالي من خلال معادلة مميزة وهي تبدأ من تبادل المحبة وحسن النية للطرف الآخر مما يجعل من تبادله ذلك مبادر بالتعامل بنفس الموقف أو حتى أفضل .
فلا تنتظر من الناس أن يحبوك من غير سلوك أو مبادرة حسنة منك ، ولو بحثنا في قصص الماضي والحاضر لوجدنا خلف كل إنجاز وعلاقة ناجحة وصحة جسد حب متمكناً .
فعلى الصعيد الديني قول الله عز وجل (قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)
توضيحاً بمدى جعل الحياة وما فيها حباً وتقرباً لله رب العالمين .
أما في الحديث القدسي ( وجبت محبتي للمتحابين فيّ) .

لاتحتاج الحياة منك مايزيد مصابها ففيها فائضاً من مشاكل العلاقات وتدهور الصحة النفسية والجسدية (كن محباً لمن حولك أو لرغبتك التي أخترتها وابتعد عن الشخصية التي لاتريدها من غير كره ) فلن يعلم من جبرك على الاقتراب منه ومصاحبته سواءً من الاقرباء او الاصدقاء بما يفعله جسدك من الداخل من توتر وضيق عند مشاهدتهم .
ويعكس سلباً على صحتك وتصرفاتك اتجاههم .

كن للحب سلاماً وخير معبراً …

_____________

حمد الهاجري

‫5 تعليقات

  1. مأراوع قلمك حين يصول ويجول
    بين الكلمات تختار الحروف بكل أتقان ..
    تصيغ لنا من الأبداع سطور تُبهر كل من ينظر إليها ..
    دمت بحب وسعاده …

  2. احسنت وبارك الله بقلمك ..
    مقال جميل ويستحق الشكر اولاً ثم الاشاده على العمل الرائع
    نرى الافضل ونتطلع الى الافضل بكثير
    الى امام ♥️ ‘

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق