الكتابالمقالات

حب الوطن من الإيمان

قوة الإيمان بالإيمان والعزم المتين .. يا بلادي
يرتقي الإنسان عن إيمان في دنيا ودين .. يا بلادي
يا بلادي ألف يهنالك وشعبك لك أمين
رايتك تحمل شعارك .. يا بلادي
هي في الدنيا منارك .. يا بلادي
واصلي والله يحميك إله العالمين

إن حب الوطن من الإيمان هذه هي التربية الإسلامية السليمة…فليس غريبا أن يحب الإنسان وطنه الذي نشأ…على أرضه وترعرع بين جنباته وأكل من خيره وإكتسى بترابه… وتدفأ بسمائه ليس غريبا أن يشعر الإنسان بالحنين…إليه عندما يغادره لأي سبب كان وإنما الغريب أن لا يشعر بالإنتماء إليه… أو الحنين له ويسعى إلى الإساءة إليه وإفساده والعبث به…وبيعه لضعفاء النفوس لأجل حفنة من ملذات الدنيا إن أغلى ما يملك الإنسان…هو دينه ووطنه لأنه مهد خطاه ومقر صباه وملجأ كهولته…ومنبع ذكرياته وموطن آبائه وأجداده وأبنائه وأحفاده وبالتالي يضحي…بالغالي والنفيس لأجله وللمحافظة عليه يتحمل البرد القارس…ويعيش بالأقطاب والحر الشديد ويعيش بالمناطق الإستوائية والمدارية…ويتحمل المخاطر ويعيش في الأدغال والغابات يتذوق ألوان العذاب…ولا يغادره والأمثلة كثيرة على الساحة العربية وأقربها… سوريا وفلسطين والعراق إلخ وعندما يسأل يقول وطني كيف أتركه…قال صلى الله عليه وسلم: لمكة ما أطيبك من بلد وأحبك إلي…ولولا أن قومي أخرجوني منك ما سكنت غيرك…روي أنه قالها عندما أخرج من مكة وفي طريقه للمدينة…وعند الجحفة وقلبه يتعلق بمكة وبصره على بلده الذي يحبه ويعز عليه…فراقه فأنزل سبحانه وتعالى: إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى ميعاد…فحب الوطن شيء عظيم جدا وحزني الشديد لمن فقد وطنه…

ففي الوطن نعمة الأمن والأمان والعزة والإكرام فالوطن كلمة تطرب…لها الآذان وتتحرك لها المشاعر ويحن لها القلب وتهواها…الأفئدة إن الإنسان إذا سكن منزلا وقعت عليه… حقوق وواجبات منها حق الجار تضاف إلى قائمة الحقوق الأخرى…كحق الأخوة والأهل والزوجة والأبناء وهي حقوق لابد… من مراعاتها في كل زمان ومكان…

فكيف بحق الوطن؟؟لفظة يهتز الكيان البشري من عظمتها…قال تعالى هو أنشأكم من الأرض وإستعمركم فيها…آية جليلة تحقق بعض الإستخلاف في الأرض فمن الأولى… المحافظة على تلك الأرض والذود عنها بكل ما نملك من قوة بالقول والعمل…

فكيف يكون ذلك؟؟

وما هو دورنا وواجبنا تجاه وطننا؟؟

الحب الصادق للأرض التي نعيش عليها ونأكل…

من خيرها ونحتمي تحت سمائها من أولى واجباتنا يليها تربية أبنائنا… منذ نعومة أظافرهم على إستشعار حب الوطن والمحافظة عليه…والذود عنه متى تطلب الأمر منا بالتصدي لكل من تسول له نفسه….بالعبث فيه أو الإخلال بأمنه وسلامته إضافة إلى مد جسور…المحبة والمودة والرحمة والتآخي والتآزر بين أبناء الوطن الواحد…لا تفرقهم الكلمة ولا تبعدهم الحاجة . 

حسن محمد هياس الزهراني

‫3 تعليقات

  1. احسنت اخي الغالي حسن ؛ مقال ضافي وافي عن موضوع مهم جداً وهو حب الوطن. وهذا في اي وطن!!. ما بالك بوطن كوطننا… مهبط الوحي ومهد الرسالات السماوية؛ لا شك ان وطننا يختلف عن اي وطن آخر مع تقديرنا لكل وطن وكل وطني مخلص ومحب لوطنه. الا ان حب وطننا والدفاع عنه شيء مختلف فهو مرتبط بما حباه الله من اهمية المكان
    ( جغرافياً وتاريخيا).
    الكلام يطول في هذا المجال…؛ لكن نسال الله ان يحمي وطننا وجميع الاوطان وان يديم الامن والامان والخير على الجميع وان يحفظ قيادتنا الرشيدة ويحفظ جنودنا المرابطين على كل بقعة من ارض الوطن الغااالي.

  2. مقال جميل ومعبر
    صح لسانك اخوي حسن الزهراني من الجبيل
    كلنا ذلك الرجل الذي يمتثل لما ذكرت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق