أقلام واعدة

“محطة رمضان” .. بقلم : عبدالله بن غانم

لا يمكن أن يبقى مسافرٌ على سفره دون زاد ،،

او دونَ محطّات يستجمعُ فيها قوّته ، ويعد

أهبتَهُ للسفر .

وما زالَ أربابُ الحقائقِ دومًا من أهل التصوفِ يصفُون المؤمنَ الصادق ، بالسالكِ والمُريد ، وأنه مسافرٌ إلى مولاه، فترىفي أدبيّاتهم ألفاظ “السفر ، والزاد ، والطريق.. الخ”

وكما أن حقائق الكونِ لا تؤخذُ إلا من أربابِ العلمِ الطبيعي تسليمًا لهم ، فحقائق العلمِ اللدنّي لا تؤخذُ إلا من أربابالتصوفِ الشرعي تسليمًا لهم أيضًا .

والله قد جعلِ للمحبّينَ موانئ تقفُ فيها قلوبُهم للراحةِ والرِحلَة ، وأمرهم أن يتزودوا لها بخير زادٍ فقال :

“وتزودُوا فإنّ خيرَ الزادِ التقوى”

وأعدَ لهم مرفأً ليفيضَ على قلوبهم بهذا التقوى ، وهو المرفأ الذي ينتظر المسلمين الآن ، “رمضان”

الشهرُ الذي أحبّ أن أسميَه شهر الفرح ، الفرح بالله ، شهرٌ تتصلُ القلوبُ فيه بالجنّة التي فُتّحت فيه أبوابُها ، والشهرُالذي تُنسى فيه الأبدانُ ويُهتفُ فيه للأرواح وحدهَا .

ولتُشرعَ فيه العبادةُ التي هي زادُ المحبّين ، وماءُ الراحلين ، في هذه الحياة المرهقة الطويلةِ الشاقّة .

وكان تناسي الجسد هذا ، وتذكّر الروح فيه ، “لعلّكُم تتقون”

_______________

عبدالله بن غانم 

‫2 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

Notice: ob_end_flush(): failed to send buffer of zlib output compression (0) in /home/aljubailtodaycom/public_html/wp-includes/functions.php on line 4609