أقلام واعدةالمقالات

هوس التفاصيل الصغيرة

بقلم | هيا أمجد فران

 
إن كنت شخص سطحي ولا تهمك التفاصيل، فنصيحتي لك أن لا تكمل المقالة حتى لا تدخل الدوامة الفضيعة التي أشعر بِها !
فأنا أريد أن أخاطب أولئك الذين يدققون في أدق التفاصيل و يشعرون أنهم على حق دائماً.
الذين عندما يمرون في موقف ما يجلسون ساعات و وأيام في تحليل الموقف و تفسيره دون ملل أو كلل.
يشعرون كأن مسؤليتهم كل ما يجري حولهم ،،
أنت أو أنتي هل تشعرون أنكم في عالم آخر عن كل ما يحيط بكم؟
هل شعرتم أن الشيء الذي لا يكون على ذائقتكم يستفزكم و تفكرون بألف فكرة لتغيره !!
إنني أشعر بالإرهاق من كثرة التفكير في أبسط الأمور إن كانت نفسية أو معنوية كل شئ حولي يرهق تفكيري.
أعلم أن الكثير سيقول بسبب الفراغ اليومي أو التقصير الديني ولكن ليس ذلك السبب بنسبةِ لي لأن وقت إنشغالي أفكر في تفاصيل ليست لها علاقة بما أنا منشغلةُ بِـه.
الفوضىٰ و الحياة العشوائية وكثرة الكلام في توافه الأمور تستفزني تجعلني أرُيد أن اختليِ بنفسي عن هذا العالم المليء بالفوضىٰ و الكلام الفارغ و الأحاديث الساذجة وربما الكاذبة.
لا تفارق مسامعي كُل كلمة أسمعهُا و أظلُ أفكر فيها كثيراً.
ومع كل ماذكرتُه أشعر وكأني في قمة إتزاني النفسي و لدي ثقة عالية جداً و كارزما مميزة أشعر بها بداخلي و يشعرون بِها من حولي وكأن كل مافي الكون مسخر لسعادتي.
ولكن كثرة التفكير ترهقني كثيراً..
التفاصيل الصغيرة كاللوحة المائلة و الصناديق المفتوحة و الحكايات الغير مكتملة و الأصوات العالية و النظرات العابرة و الكثير الكثير من الأشياء التي لا يمكن حصرها في أسطر..
متأكدة أن من أكمل قراءة المقالة إلى هُنا فهو يشعر بما أشعرُ بِه و يفكر أنه الشخص الوحيد الذي لديه هذا الهوس بالتفاصيل الدقيقة ولاكن أريد أن أخبرك ياصديقي أني أشعر بِك و أشعر كم هو مرهق هذا الشعور وليس كَذَلِك فقط بل هو مرهق للأشخاص الذين يحبُّونَا و يريدون سعادتنا مهما كلف الأمر.
فنحن نستشعر كلماتهم و حركاتهم و نظراتهم .
أكادُ أُجزم أنني أستشعر نبضات قلبهم و أنفاسهم .
نشعر بأنهم يحاولون إسعادنا ولكن نحن من ننفجر عليهم دون أسباب واضحة بالنسبة لهم.
لأن الأسباب التي أدت إلى انفجارنا هو تدقيقنا في أتفه الأمور التي عند حديثنا عنها نعجز عن وصفها و توضيحها وقد نقوم بتوضيحها ولكن لا تصل بالشكل الذي في مخيلتنا.
سأشارككم سّرُ صغيرُ عني ولا أعلم إن كنتم تشعرون بِه!
أحياناً أشعر وكأن أنا التي على خطأ ولابد من تغيير عادتي السيئة ومُجّرد ما أشعر بشىءٍ سيحدث و يحدث فعلاً يُصِيبني الهوس أني أريد أن أفكر و أفكر حتى أسبق الأحداث بتفكيري و أشعر أنني على حق ومن حولي هُم المخطئون .. هل أنتم مثلي؟

‫6 تعليقات

  1. ماتفكرين به هو انك واعيه ومستوى ذكائك عالي لامور لا يفهمها من حولك نصيحتي اقرائي كثيرا الكتب القديمه وكتاب معروفين ستجدي إجابات لأغلب تساؤلاتك

  2. كانه جاء مقالك بوقت حيرتي بيني وبين نفسي اشوف انك تكلمتي وقلتي الي بعقلي بس احس براحه مقالك مبهر من عقل لعقل مرورا بالقلب

  3. فعلاً شعور مرهق اذا كان في العلاقات والمواقف العابره لانه يخليك تعيد السيناريو اللي صار عشرين مره ونحمل الموقف مالا يطيق واحيانا يكون مثل ما قلتي موقف عابر بس نظل نحلل فيه وندور على المقاصد وندخل في النوايا احيانا وهذا الجزء المزعج بالموضوع لانه مو كل خطأ شفناه يستاهل التصويب ، لكن من الحكمه ان يوظف الشخص هذي المَلكه الفريده بطريقه ايجابيه يتأمل بالاشياء البسيطه اللي تمر عليه بيومه ويستمتع فيها، روتينه الصباحي ، الضحكات ، الروائح المنعشه التي يتجاوزها البعض مع زحام الحياة … شكرا من الاعماق لانك جددي بداخلنا مشاعر جميلة ♥️♥️

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى